٢٥٧ - (قوله ﷿ (١): ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
أي: ناصرهم، ومعينهم (٢). وقيل: محبهم (٣). وقيل: متولي أمرِهِم؛ لا يكلهم إلى غيره (٤)، يقال: توليت أمر فلان، ووليته وِلاية بكسر الواو (٥). وقيل: أولى وأحق بهم؛ لأنه ربهم. وقال الحسن: وَليّ هداهم (٦). ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أي: من الكفر والضلالة إلى الإيمان، والهداية، وكذلك كانوا في علم الله ﷿ قبل أن يخلقهم (٧)، فلما خلقهم مضى فيهم علمه فآمنوا.
قال الواقدي: كل (٨) شيء في القرآن من الظلمات والنور؛ فإنه أراد به الكفر والإيمان غير التي في الأنعام: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ (٩) فإنه (١٠) يعني: الليل والنهار (١١).