بالألف (١) على المفاعلة (٢)، لأن بدن كل واحد منهما يلاقي بدن صاحبه ويتماسان جميعًا، دليله قوله ﷿: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٣). وقرأ الباقون ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ بغير ألف؛ لأن الغشيان إنما هو من فعل الرجل، دليله قوله: ﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ (٤).
﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ أي: توجبوا لهن صداقًا، يقال: فرض السلطان لفلان؛ أي: أثبت له رزقه (في الديوان) (٥). فإن قيل: ما الوجه في نفي الجناح عن المطلِّق، وهل (٦) على الرجل جناح لو طَلَّقَ بعد (٧) المسيس فيوضع عنه قبل المسيس؟ قيل: روي عن النبي ﷺ أنه قال: "ما بال أقوام (٨) يلعبون بحدود الله يقولون: طلقتك،