٢٣٣ - (قوله ﷿ (١): ﴿وَالْوَالِدَاتُ﴾
أي (٢): المطلقات اللاتي لهن أولاد من أزواجهن المطلقين، ولدنهم قبل الطلاق أو بعده. ﴿يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ﴾ يعني: أنهن أحق برضاعهم من غيرهن (٣)، أمر استحباب لا أمر إيجاب، مَنَّ الله برضاعهم (٤) عليهن، لأنه قال تعالى في سورة الطلاق: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ (٥).
ثم بين حد الرضاع فقال: ﴿حَوْلَيْنِ﴾ أي: سنتين، وأصله من قولهم: حال الشيء إذا انتقل وتغير (٦).
﴿كَامِلَيْنِ﴾ على التأكيد كقوله تعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ (٧). وقال أهل المعاني: إنما قال: ﴿كَامِلَيْنِ﴾؛ لأن العرب تقول: أقام فلان بمكان كذا حولين أو شهرين، وإنما (٨) أقام به حولًا وبعض آخر،