وقيل: إنها نزلت في حرب أحد (١). ونظيرها في آل عمران (٢). وذلك أن عبد الله بن أُبي وأصحابه قالوا لأصحاب رسول الله ﷺ: إلى متى تقتلون أنفسكم وتهلكون أموالكم، لو كان محمد نبيًّا لما سُلِّط عليه (٣) الأسر والقتل، فقالوا: لا جرم من قتل منا دخل الجنّة، فقالوا: إلى متى تمنّون (٤) أنفسكم بالباطل (٥) فأنزل الله ﷿ هذِه الآية (٦).
وقال عطاء: لما دخل رسول الله ﷺ وأصحابه المدينة اشتد الضرّ عليهم؛ لأنهم خرجوا بلا مال، وتركوا ديارهم، وأموالهم بأيدي المشركين، وآثروا رضا الله ورسوله، وأظهرت اليهود العداوة لرسول الله ﷺ، وأسرَّ قوم من الأغنياء النفاق؛ فأنزل الله ﷿ تطييبًا لقلوبهم: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ (٧).