بن جُدعان، فشكوا إليه، فوهبه إليهم، ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه وجعلوا يُعذَّبونه في الرمضاء وهو يقول: أحدٌ أحد، فمر به النبي ﷺ فقال: ينجيك أحدٌ أحد، ثم أخبر رسول الله ﷺ أبا بكر ﵁ أن بلالًا يُعذبُ في الله (١)، فحمل أبو بكر ﵁ رطلًا من الذهب (٢) فابتاعه به (٣).
وقال سعيد بن المسيب: بلغني أن أمية بن خلف قال لأبي بكر ﵁ حين قال له أبو بكر: أتبيعه؟ قال: نعم أبيعه بنسطاس، وكان نسطاس عبدًا لأبي بكر ﵁ صاحب عشرة آلاف دينار، وغلمان وجواري، ومواشي، وكان مشركًا، وحمله أبو بكر ﵁ على الإِسلام، على أن يكون ماله له فأبى، فأبغضه أبو بكر ﵁ فلما قال له أمية: أبيعه بغلامك نسطاس، اغتنم أبو بكر وباعه، فقال المشركون: ما فعل أبو بكر ذلك لبلال، إلا ليد كانت لبلال عنده؛ فأنزل الله ﷿:
١٩ - ﴿وَمَا لِأَحَدٍ﴾ من أولئك الذين أعتقهم ﴿عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾
يد يكافئه عليها،
٢٠ - ﴿إِلَّا﴾ لكن ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١)﴾