أمسى عندنا الحسن (١)، وأمسى صائما، فأتيته بطعام فعرضت له هذِه الآية: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢)﴾ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ فقال: ارفع الطعام، فلما كانت الليلة الثانية أتيناه أيضًا بطعام فعرضت له هذِه الآية فقال: ارفعوه، فلما كانت الليلة الثالثة أتيته بطعام فعرضت له هذِه الآية فقال: ارفعوه، فانطلق ابنه إلى ثابت البناني، ويزيد الضبي، ويحيى البكاء فحدثهم بحديثه، فجاؤوا معه، فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق (٢).
قوله تعالى:
١٤ - ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ أي: تتحرك وتضطرب بمن عليها (٣).
﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا﴾ وهو: الرمل المجتمع ﴿مَهِيلًا﴾ سائلاً متناثراً