كما وعد، فيه دليل على صحة النبوة (١).
﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.
١٠ - قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠)﴾
قال مقاتل: نزلت في عثمان بن مظعون ﵁، وذلك أنَّه قال: يا رسول الله لو أذِنْتَ لي فطلَّقت خَولة، وترهَّبتُ، واختصَيْتُ، وحرَّمتُ اللَّحم، ولا أنام بليل أبدًا، ولا أُفطر بنهارٍ أبدًا، فقال النبي ﷺ: "إن من سُنَّتي النكاح ولا رَهْبَانِيَّة في الإسلام، إنَّما رهبانية أمتي الجهادُ في سبيل الله، وخصاءُ أمتي الصومُ، ولا تُحرِّمُوا طيبات ما أحلَّ الله لكم، ومن سنَّتي أني أنام وأقوم، وأُفطر وأصوم، فمن رغب عن سُنَّتي فليس منيِّ" فقال عثمان ﵁: والله لقد وَدِدْتُّ يا نبيَّ الله أن أعلم أي التجارات أحبُّ إلى الله ﷿ فأتَّجر فيها فنزلت (٢).
قراءة العامة ﴿تُنْجِيكُمْ﴾ بالتخفيف بإسكان النون من الإنجاء (٣) وقرأ الحسن وابن عامر وأبو حيوة (تنجيكم) بالتشديد من التنجية (٤) ثم بيَّن سبحانه التجارة فقال: