يوضِّحه: قراءة أبي رجاء العُطاردي: (أوَ كما عوهدوا عهدًا) جعلهم مفعولِين (١).
ودليل هذا التأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ الآية (٢).
وقال بعضهم: هو أن اليهود عاهدوا: لئن خرج محمد لنؤمننَّ به، ولنكوننَّ معه على مشركي العرب، وينفونهم عن بلادهم، فلما بُعث (٣) نقضوا العهد وكفروا به (٤). ودليله (٥) قوله ﷿: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ الآية (٦).
وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين اليهود فنقضوها، كفعل قريظة والنضير (٧). دليله قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ ٥٦] الآية (٨).