﴿بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ أن تعبدوا العجل من دون الله. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بزعمكم، وذلك أنهم قالوا: نؤمن بما أنزل علينا فكذَّبهم الله تعالى.
٩٤ - قوله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً﴾ الآية.
قال المفسِّرون: سبب نزول هذِه الآية أنَّ اليهود ادَّعوا دعاوى باطلة حكاها الله ﷿ عنهم في كتابه، كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ (١) ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا﴾ (٢) وقولهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ (٣) فكذَّبهم الله ﷿ وألزمهم الحجة (٤)، فقال:
﴿قُلْ﴾ يا محمد لهم ﴿إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ يعني الجنة ﴿خَالِصَةً﴾ أي: خاصةً، كقوله تعالى: ﴿خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا﴾ (٥) وقوله: ﴿خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٦) وقوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧) أي: خاصة من دون النَّاس. ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ أي: