وقيل: في سائر الكفار، زعموا أنَّ الأصنام تشفع لهم عند الله تعالى يعني: أتظنون أنَّ ما يتمنونه من شفاعة الأصنام كائن وليس كما ظنوا وتمنوا (١).
٢٥ - ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (٢٥)﴾
يعني: الدنيا يعطي ما يشاء لمن يشاء ويمنع ما يشاء ممن يشاء، لا ما تمنى أحد واشتهى يكون له، بل لله ما شاء أعطى وهذا كقوله ﷿: ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ (٢) أي: لا إله إلاَّ الله (٣).
وقال ابن زيد: يعني إن كان محمد ﷺ تمنى شيئًا فأعطاه الله إياه فلا تنكروا ذلك فلله الآخرة والأولى يملكها فيعطي من يشاء ويحرم من يشاء (٤).
٢٦ - قوله ﷿: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾
ممن يعبدهم هؤلاء الكفار ويزعمون أنهم بنات الله ويرجون شفاعتهم عند الله وهو أكرم على الله من الأصنام (٥) ﴿لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ﴾ عن أحد ﴿شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ﴾ أي: إلا بإذن الله.
﴿لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ قال الأخفش: الملك مُوحَّد ومعناه الجمع (٦).