وفي ﴿تَشَابَهَ﴾ سبع قراءات: ﴿تَشَابَهَ﴾ (١) بفتح الهاء والتاء وتخفيف الشين، وهي قراءة العامة، وهو فعل ماضٍ مذكر موحد. وقرأ الحسن: (تشابَهُ) بتاء مفتوحة وهاء مضمومة، وتخفيف الشين، أراد: يتشابه. وقرأ الأعرج: (تشَّابَهُ) بفتح التاء وتشديد الشين وضم الهاء، على معنى يتشابه. وقرأ مجاهد: (تشَّبَّهُ) كقراءة الأعرج إلَّا أنَّه بغير ألف، كقوله (٢): تجَّمَّل وتجامل. وفي مصحف أبي: (تشابهت) على وزن تفاعلت، أنثه لتأنيث البقرة (٣). وقرأ ابن أبي إسحاق: (تشَّابهت) بتشديد الشين، وقال أبو حاتم: وهذا غلط؛ لأن التاء لا تدغم في هذا الباب إلَّا في المضارعة.
وقرأ الأعمش: (متشابهٌ علينا) جعله أسمًا (٤).
ومعنى الآية: التبس واشتبه أمره علينا فلا نهتدي إليه.
﴿وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ إلى وصفها، قال رسول الله ﷺ: "وايم الله لو لم يستثنوا لما بُينت لهم إلى (٥) آخر الأبد" (٦).