٢٩ - ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾
أي: عندي، يعني: فلا تبديل لقولي ولوعيدي.
قال ابن عباس ﵄: إنهم اعتذروا بغير عذر، فأبطل الله تعالى حجتهم، ورد عليهم قولَهم، لأني أعلم كيف ضلوا وكيف أضللتموهم (١).
وقيل: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ أي: من عمل حسنة فله عشر أمثالها، ومن عمل سيئة فلا يجزى إلَّا مثلها (٢).
وقيل: هي قوله: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٣). وقال الفراء: معناه ما يكذب عندي (٤) أي: لا يزاد في القول ولا ينقص، لعلمي بالغيب (٥).
﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ فأعاقبهم بغير جرم، أو أجزي بالحسن سيئًا (٦).