تعالَ فإن عاهدتَني لا تَخونُني ... نكُنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يَصْطَحِبَان (١)
﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ فيما قدّموا ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما خلّفوا، وقيل: ولا خوف عليهم بالخلود (٢) في النار، ولا هُم يحزنون بقطيعة الملك الجبار، وقيل: ولا خوف عليهم في الكبائر فإني أغفرها، ولا هم يحزنون على الصغائر فإني أكفرها، وقيل: ولا خوف عليهم فيما تعاطوا من الإجرام ولا هم يحزنون على ما اقترفوا من الآثام؛ لما سبق لهم من الإسلام.
٦٣ - قوله ﷿ ﴿وَإِذ أَخْذَنَا مِيْثَاقَكُمْ﴾
يا معشر اليهود ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ وهو الجبل بالسّريانية، في قول بعضهم، وقالوا: ليس من لغة في الدنيا إلَّا وهي في القرآن.
وقال أبو عبيدة والحُذَّاق من العلماء: لا يَجوز أن يكون في القرآن لغة غير لُغة العرب، لأن ﷿ قال: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًا﴾ (٣) وقال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِيْنٍ﴾ (٤) وإنما هذا وأشباهه وفاق وقع بين