قال الكسائي: معناه لا يُرى شيء إلَّا مساكنهم (١).
وقال الفرّاء: لا يُرى الناس لأنّهم كانوا تحت الرمل، وإنّما ترى (٢) مساكنهم لأنّها قائمة (٣).
وقرأ الباقون ﴿تَرَى﴾ بتاء (٤) مفتوحة ﴿مَسَاكِنُهُمْ﴾ نصباً (٥)، على معنى: لا ترى يا محمّد إلَّا مساكنهم (٦).
﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾.
٢٦ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾
أي: فيما لم نمكنكم فيه من بسطة الأجسام، وقوّة الأبدان، وطول العمر، وكثرة المال (٧) ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.