٥٥ - قوله ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾
والقرآن كله حسن وإنما معنى الآية:
قال الحسن: التزموا طاعته واجتنبوا معصيته؛ فإن الَّذي أنزل على ثلاثة أوجه: ذَكَرَ القبيح لتَجتنبه، وذكر الأدون لئلا ترغب فيه، وذكر الأحسن لِتُؤْثِرَهُ (١).
وكذلك قال السدي: الأحسن ما أمر الله ﷾ به في الكتاب (٢).
وقال ابن زيد: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾
يعني المحكمات وكلوا علم المتشابهات إلى عالمها (٣).
﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾.
٥٦ - ﴿أَنْ تَقُولَ نَفسٌ﴾ يعني: لئلا تقول كقوله ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ (٤) و ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ (٥) و ﴿أَنْ تَضِلُّواْ﴾ (٦) ونحو ذلك.