وأصحابنا -يعني: اليهود. فلم يزدد المؤمنون بقول المنافقين إلا إيمانًا واحتسابًا.
قال ابن زيد: هذا يوم الأحزاب. وانطلق رجل من عند رسول الله ﷺ فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف ونبيذ، فقال له: أنت ها هنا في الشواء والرغيف والنبيذ ورسول الله ﷺ بين الرماح والسيوف؟ ! ، فقال: هلم إلى هذا، فقد تبع بك وبصاحبك والذي يُحلف به لا يستقبلها محمد أبدًا. فقال: كذبت، والذي يحلف به -وكان أخاه من أبيه وأمه- أما والله لأخبرن النبي ﷺ أمرك. فذهب إلى الرسول ﷺ ليخبره فوجده قد نزل جبريل بهذِه الآية (١).
١٩ - ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾
بخلًا عليكم بالخير والنفقة في سبيل الله، وعند قسم الغنيمة (٢)، وهي نصب على الحال والقطع من قوله: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ وصفهم الله سبحانه بالجبن والخوف.
﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ في رؤوسهم من الخوف والجبن (٣).
﴿كَالَّذِي﴾ أي كدوران عين الذي ﴿يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾.
﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ﴾ عضوكم ورموكم.