قالا (١): وكان الحارث أشدهما عليه وأسوأهما قولًا، فحلف عياش بالله لئن قدر عليه خارجًا من الحرم ليضربن عنقه، فلما رجعوا إلى مكة مكثوا حينًا ثم هاجر رسول الله ﷺ والمؤمنون إلى المدينة، فهاجر عياش وأسلم وحسن إسلامه.
ثم إن الله تعالى قذف الإيمان في قلب الحارث بن هشام، فهاجر إلى المدينة وبايع النبي ﷺ على الإسلام ولم يحضر عياش، فلقيه عياش يومًا بظهر قباء ولم يشعر بإسلامه فضرب عنقه فقيل له: إن الرجل قد أسلم فاسترجع عياش وبكي ثم أتى النبي ﷺ فأخبره بذلك فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ ... الآية (٢).
١٢ - قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
من أهل مكة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ أي: ديننا (٣) ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ أي: أوزاركم، قال الفراء: لفظه أمر ومعناه؛ جزاء (٤)،