- ﷺ بالنبوة، وأنّ أمّته خير الأمم، وكان يغشاهم رجل من بني إسرائيل يقال له: عبد الله بن هيبان (أبو الهيبان) (١) قبل أن يُوحى إلى رسول الله ﷺ كلّ سنة، فيحضهم على طاعة الله ﷿ وإقامة التوراة والإيمان بمحمد ﷺ ويقول: إذا خرج فلا تفرّقوا عنه وانصروه، وقد كنت أطمع أن أدركه، ثمَّ مات قبل خروج النبي (٢) ﷺ فقبلوا (٣) منه، ثمَّ لمّا خرج رسول الله ﷺ كفروا به، فضرب الله لهم هذا المثل (٤).
وقال الضحاك: لمّا (٥) أضاءت النار أرسل الله ﷿ عليها ريحاً عاصفاً، فأطفأها، فكذلك اليهود، كلمّا أوقدوا ناراً لحرب محمَّد ﷺ أطفأها الله ﷿ (٦).
ثمَّ وصفهم (الله ﷿) (٧) جميعاً فقال:
١٨ - ﴿صُمٌّ﴾
أي: هم صمٌّ عن الهدى فلا يسمعونه. ﴿بُكْمٌ﴾: عنه فلا (يقولون