Lewati ke konten

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 529

  1. فصل في الأثر
  2. قول الصحابي إذا خالفه صحابي آخر

(فصلٌ في الأثر) (¬١)

اعلم ــ أصلحك الله ــ أن الأثر في اصطلاح فقهاء الخراسانيين يُعنى به قولُ الصحابة، ويسمون قولَ النبيِّ ﷺ خبرًا (¬٢)، وأما اصطلاح سائر الفقهاء وعامة المحدِّثين فإن الأثرَ عندهم كلُّ ما أُثِر عن النبي ﷺ وعن أصحابه، وربما أدخلوا فيه ما أُثِر عن التابعين وغيرهم من السَّلَف (¬٣)، واللغةُ تساعد هذا الاصطلاح، كقول عمر ﵁: «ما حلفتُ بها ذاكرًا ولا آثرًا» (¬٤)، أي: ذاكرًا عن نفسي، ولا آثرًا عن غيري، ومنه قولُه تعالى: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ﴾ [الأحقاف: ٤]، قالوا: هو الرواية والاستناد والكتابة عمَّن مضى ممن يُقْبَل قولُه (¬٥)، وهم الأنبياء ﵈، ويقولون: فلانٌ يأثر هذا الحديث، أي: يرويه ويسنده إلى غيره، والمقصودُ هنا قول الصحابة.

وجملةُ ذلك (¬٦)؛ أن الصحابيَّ إذا قال قولًا فإما أن يخالفه صحابيٌّ أو لا يخالفه، فإن خالفَه صحابيٌّ آخر لم يكن قولُ أحدِهما بمجرَّدِه حجةً، بل يجب الرجوعُ إلى دلالات الكتابِ والسُّنة، إلَّا على قولِ بعضهم من ترجيح

Rujukan halaman ini: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، ج 1، ص 529 (Shamela #18645, hlm. urut 596)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.