Lewati ke konten

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 473

  1. فصل
  2. مدعي الإرادة لابد أن يبين جواز الإرادة

(فصل (¬١)

إذا ادَّعى أحدَ الأمرين اللذين [ق ٢٦٤] أحدهما لازم الانتفاء، لا يتم، كما إذا ادَّعى إرادة الحقيقة، أو إرادة (¬٢) صورة النزاع من النص= انعقد (¬٣) الإجماعُ على عدم إرادة الحقيقة، كقوله ﵇: «في الحليِّ زكاة» (¬٤) فإنَّ الخصمَ يقول: أحدُ الأمرين لازم، وهو إما إرادة الحقيقة، أو عدم إرادة صورة النزاع، والأول منتفٍ، فيتحقق الثاني، ويلزمُ من هذا عدم إرادةِ كلِّ واحدٍ مما ذكرتم).

اعلم ــ أصلحكَ الله ــ أن مُدَّعي الإرادة لا بدَّ أن يبين جواز الإرادة، فإذا منع (¬٥) جواز الإرادة فلابد من الدلالة عليه دلالةً سالمةً عن المعارضة، بأن يبيِّن صلاحَ اللفظِ له، واحتماله له، وأن إرادة ذلك المعنى به ليست خطأً، هذا أقلُّ ما يلزمه عند كلِّ أحد، وإلا فيدَّعي الإنسانُ إرادةَ ما شاء من أيِّ لفظٍ شاء!

وإذا أقام الدليلَ على أنه جائز الإرادة، أو سُلِّم له أن جواز الإرادة يدلُّ على الإرادة ثبتَ المدَّعَى، إلا أن يُعارض بما يمنع الإرادة من إجماعٍ، أو كونه مجازًا، أو نحو ذلك؛ لكنَّ هؤلاء فتحوا باب مقابلة دعوى الإرادة بدعوى الإرادة، وتنزَّلوا عن مقام الممانعة.

Rujukan halaman ini: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، ج 1، ص 473 (Shamela #18645, hlm. urut 540)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.