(فصل في التمسُّكِ بالنص، وهو الكتابُ والسنة) (¬١)
اعلم أنه كان ينبغي تقديم النصِّ على سائر الأدلة، كما هو الواجب، وكما هو عادة [ق ٢٤٩] أهل العلم.
والنصُّ له معنيان (¬٢):
أحدهما: القولُ الدَّالُّ على معناه على وجهٍ لا تردُّدَ فيه، وهو خلاف الظاهر والمجمل.
والثاني: هو مُطْلق دلالة القول، سواء كانت قطعية أو ظنية، فيدخل فيه القاطع والظاهر، وهو مُراد هؤلاء، وهو المشهور في ألْسِنَةِ السَّلَف.
قوله (¬٣): (واعلم أوَّلًا بأنه لا يُراد من اللفظ معنًى إلَّا وأن يكون جائزَ الإرادة، والمعنيّ من جواز الإرادة أنه لو ذكَرَ وأرادَ ما أرادَ لا يُخَطَّأُ لغةً، ويُقال في الخلافيات: جواز الإرادة مما (¬٤) يوجب الإرادة؛ لدوران ظن الإرادة معه وجودًا وعدمًا.
ويقال: إن (¬٥) كان جائزَ الإرادة يكون مرادًا؛ لأنه لو لم يكن مرادًا، فلا