Lewati ke konten

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل · ابن تيمية

Juz 1, hlm. 76

  1. فصل في التلازم
  2. الموازنة بين كلاميهما

وهذا الوجه الثاني يفارقُه فيه من أمكنَه إثباتُ اللازم، بأن يكون ثابتًا في نفس الأمر لكن ليس في ثبوته ما يدلُّ على التلازم، وقد يكون منتفيًا على تقدير محال فرض ذلك التقدير، ليستدلّ على عدمِه بعدمِ اللازم، كقوله: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢] ونحو ذلك من التلازم الصحيح، فلو كان يبطل "لو كان فيهما آلهة إلا الله لصلحتا" بالمقتضي لصلاحَيْهما، فإنهما صالحتان، لعلم أن هذا الكلام باطلٌ، لأن المقتضي لصلاحَيْهما يفوت عند فرض آلهةٍ أخرى، أو يوجد هناك ما يمنع الصلاح.

وهذا نظير قول مَن يحتج على وجود لازمٍ على تقدير يدَّعيه بشيء يذكره، وقد عُلِمَ أن ذلك اللازم منتفٍ، وإنما يذكره لاختصاصٍ له بذلك التقدير، فإن هذا اللازم قد عُلِمَ بطلانُه، فكيف يجوز أن يقوم دليلٌ عامٌّ على صحته واللازمُ في الأصل فائتٌ، وعليه دليل يُبطِلُ دلالتَه عند ذلك التلازم؟ فقد اشتركا في أن كلًّا منهما احتجَّ على ثبوت التلازم بدليلٍ عام لا يَدُلُّ على التلازم، والله سبحانه أعلم.

Rujukan halaman ini: تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل، ج 1، ص 76 (Shamela #18645, hlm. urut 143)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.