Lewati ke konten

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 25

  1. فصل: في شرح قوله تعالى: "مثل نوره كمشكاة فيها مصباح"

التكلُّف، وهي أن تُشَبَّه الجملة بِرُمَّتها بنور المؤمن (¬١)؛ من غير تعرُّض لتفصيل كل جزء من أجزاء المشبه، ومقابلته بجزء من المشبه به، وعلى هذا عامَّة أمثال القرآن.

فتأمل صِفة "مشكاة" وهي: كُوَّة لا تنفذ لتكون أجمع للضوء، قد وضع فيها مصباح، وذلك المصباح داخل زجاجة تشبه الكوكب الدُّرِّي في صفائها وحسنها، ومادته من أصفى الأدهان وأتمِّها وقودًا، من زيت شجرة في وسط القَرَاح (¬٢) [ب/ق ٥ أ] لا شرقية ولا غربية بحيث تصيبها الشمس في أحد طرفي النهار، بل هي في وسط القراح محمية بأطرافه، تصيبها الشمس أعدل إصابة، والآفات إلى الأطراف دونها، فمن شدة إضاءة زيتها وصفائه وحسنه يكاد يضيء من غير أن تمسه نار، فهذا المجموع المركب هو مَثَلُ نور الله تعالى الذي وضعه في قلب عبده المؤمن وخصَّه [ظ/ق ٤ أ] به.

والطريقة الثانية: طريقة التشبيه المفصَّل.

فقيل: المشكاة: صدر المؤمن، والزجاجة: قلبه، وشبه قلبه بالزجاجة لرقتها وصفائها وصلابتها، وكذلك قلب المؤمن فإنه قد جمع الأوصاف الثلاثة، فهو يرحم ويحسن ويتحنن ويشفق على الخلق

Rujukan halaman ini: اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 25 (Shamela #18632, hlm. urut 84)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.