والتابعين ﵃ ليس عندكم (¬١) حُجّة في هذه المسألة، إذ غاية أقوالهم عندكم (¬٢) أن تكون ظواهر سمعية، وأدلة لفظية معزولة عن اليقين (¬٣)، متواترها يُدفع بالتأويل، وآحادها يُقابل بالتكذيب، فنحن لم نحتج عليكم [ب/ق ٨٩ أ] بما حكيناه، وإنما كتبناه لأمور:
منها: أن يُعلم بعض ما في الوجود، ويَعْلم الحال من هو بها جاهل.
ومنها: أن يُعلم أن أهل الإثبات أولى بالله سبحانه ورسوله ﵌ والصحابة والتابعين وأئمة الإسلام وطبقات أهل العلم والدين= من الجهمية المعطلة (¬٤).
ومنها: أن نُعرِّف الجهمي النافي: لمن خالف من طوائف المسلمين؟ وعلى من شهد بالتشبيه والتمثيل؟ وعلى من أسجل (¬٥) بالتكفير؟ وعِرْضَ مَنْ مزَّق من الأئمة؟ (¬٦).
ومنها: أن نعرف عساكر الإسلام والسنة وأمراءها، وعساكر البدع