Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 525

  1. الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان
  2. قد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه كسر هذا الطاغوت في كتابه الكبير. ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن كسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه
  3. الخامس والثلاثون: هذه القاعدة تقتضي ألا ينتفع بخبر الأنبياء في باب الصفات والأفعال أحد من الخاصة والعامة

ونصيحة عباده وإرشادهم ودعوتهم إلى الله؟! وأي فسادٍ أعظم من فساد جوارح عُطِّلت عن عبودية فاطرها وخالقها وخدمته والمبادرة إلى مرضاته؟!

وبالجملة فما عُصي الله بشيءٍ إلَّا أفسده على صاحبه، ومن أعظم معصية العقل إعراضه عن كتابه ووحيه الذي هدى به رسوله وأتباعه، والمعارضة بينه وبين كلام غيره، فأي فسادٍ أعظم من فساد هذا العقل؟! وقد أرى الله سبحانه أتباع رسوله من فساد عقل هؤلاء ما هو من أقوى أسباب زيادة إيمانهم بالرَّسول وبما جاء به، وموجبًا لشدة تمسكهم به. ولقد أحسن القائل (¬١):

وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَمِيرِي زَادَنِي … نَظَرِي لَهُ حُبًّا (¬٢) إِلَى الْأُمَرَاء

الوجه الخامس والثلاثون: هذه القاعدة التي أسَّسها مَن عارض بين العقل والنقل [تقتضي] (¬٣) ألَّا ينتفع بخبر الأنبياء في باب الصِّفات والأفعال أحدٌ من الخاصة والعامة.

أمَّا الخاصة فهم مُصرِّحون بأن علم ذلك ومعرفته موكول إلى العقول، فما (¬٤) دلَّت عليه وشهدت به قُبل، وما خالفها من السمع وجب ردُّه، فلم يستفيدوا من جهة الخبر شيئًا، وإنما استفادوا الحقَّ من جهة العقل المعارض (¬٥) لما أخبرت به الرُّسل.

وأمَّا العامة فإنهم اعتقدوا ما دلَّ عليه الخبر، وهو باطلٌ في نفس الأمر، فلم

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 525 (Shamela #184, hlm. urut 598)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.