Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 512

  1. الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان
  2. قد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه كسر هذا الطاغوت في كتابه الكبير. ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن كسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه
  3. السابع والعشرون: أن هؤلاء قد شهدوا على أنفسهم بالحيرة والشك فيها، وأنهم لم يجزموا فيها بشيء، ولم يظفروا منها بعلم ولا يقين

وروى الترمذي (¬١) وغيره من حديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ. قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كِتَابُ اللهِ، فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الفَصْلُ لَيْسَ بِالهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللهِ المَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسُنُ، وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ العُلَمَاءُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى اَلرُّشْد﴾ [الجن: ١ - ٢] مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».

الوجه السَّابع والعشرون: أن ما عارض به هؤلاء نصوص الأنبياء من المعقولات قد شهدوا على أنفسهم بالحَيْرة والشك فيها، وأنهم لم يجزموا فيها بشيءٍ، ولم يظفروا منها بعلمٍ ولا يقينٍ ـ كما تقدم ذكر اليسير منه عن أفاضلهم (¬٢) ـ وشهد به عليهم تناقضهم واضطرابهم واختلافهم، فإن ما كان من عند غير الله لا بد أن يقع فيه الاختلاف الكثير، وشهد عليهم بذلك أتباع الرَّسول، وشهد به عليهم مَن هو على كل شيءٍ شهيدٌ، وسيشهد به عليهم يوم

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 512 (Shamela #184, hlm. urut 585)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.