Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 503

  1. الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان
  2. قد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه كسر هذا الطاغوت في كتابه الكبير. ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن كسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه
  3. الحادي والعشرون: أن الأدلة السمعية هي الكتاب والسنة والإجماع

فهذا إجماعٌ معلومٌ متيقَّنٌ عند جميع أهل السُّنَّة والحديث، فالعقل الذي يعارِض هذا لم تُجمع عليه الأُمة، ولم يُعرف عن رجلٍ واحدٍ من السلف والأئمة أنه قاله. وغايته أن يكون عقل فرقةٍ من الفرق، اشتقَّتْ لأنفسها مذهبًا، وادَّعت له معقولًا، فلما صالت عليها نصوص الوحي التجأت إلى العقل، وادَّعت أنه يخالفها، وصَدَقَتْ وكَذَبَتْ.

أمَّا صدقها فإن نصوص الوحي تخالف معقولها هي، وذلك من أدلِّ دليل على فساده في نفسه إذ شهدت له نصوص الوحي بالبطلان. وأمَّا كَذِبها فزعْمها أن نصوص الوحي تخالف العقل المتفق عليه بين العقلاء، فهذا لم يقع ولا يقع ما دامت السماء سماءً والأرض أرضًا، بل تزول السماء والأرض وهذا لا يكون!

فأي ذنبٍ للنصوص إذا خالفت عقول بعض النَّاس، فقد وافقت عقول أصحِّ النَّاس عقلًا، ﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكافِرِينَ (٩٠) أُوْلَئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اُقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠ - ٩١].

الوجه الحادي والعشرون: أن الأدلة السمعية هي الكتاب والسُّنَّة والإجماع. وهو إنما يصار إليه عند تعذر الوصول إليهما، فهو في المرتبة الأخيرة، ولهذا أخَّره عمر في كتابه إلى أبي موسى حيث كتب إليه: «اقْضِ بما في كتاب الله، فإن لم يكن في كتاب الله فبما في سُنة رسول الله ﷺ، فإن لم يكن في السُّنَّة فبما قضى به الصَّالحون قبلك» (¬١).

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 503 (Shamela #184, hlm. urut 576)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.