Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 497

  1. الفصل الرابع والعشرون: في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين وانتهكوا بها حرمة القرآن ومحوا بها رسوم الإيمان
  2. قد أشفى شيخ الإسلام في هذا الباب بما لا مزيد عليه كسر هذا الطاغوت في كتابه الكبير. ونحن نشير إلى كلمات يسيرة هي قطرة من بحره تتضمن كسره ودحضه، وذلك يظهر من وجوه
  3. السابع عشر: أن الله سبحانه قد تمم الدين بنبيه ﷺ، وأكمله به، ولم يحوجه ولا أمته بعده إلى عقل ولا نقل سواه

فلا يمكن الحكم بين النَّاس في موارد النِّزاع والاختلاف على الإطلاق إلَّا بكتابٍ منزَّلٍ من السماء يرجع الجميع إلى حكمه، وإلَّا فكل واحدٍ من أرباب المعقولات يقول: عقلي أولى بالثقة به من عقل منازعي، وهذا يُدْلي بمعقولٍ، وهذا يُدلي بمعقولٍ.

الوجه السَّابع عشر: أن الله سبحانه قد تمَّم الدِّين بنبيه ﷺ، وأكمله به، ولم يُحْوِجْه ولا أُمتَه بعده إلى عقلٍ ولا نقلٍ سواه، ولا رأيٍ ولا منامٍ ولا كشوفٍ. قال تعالى: ﴿اِلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ اُلْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] وأنكر على من لم يكتفِ بالوحي من غيره؛ فقال: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١]. ذكر هذا جوابًا لطلبهم آيةً تدلُّ على صدقه، فأخبر أنه يكفيهم من كل آيةٍ، فلو كان ما تضمنه من الإخبار عنه وعن صفاته وأفعاله واليوم الآخر يناقض العقل لم يكن دليلًا على صدقه، فضلًا عن أن يكون كافيًا. وسيأتي في الوجه الذي بعد هذا بيان أن تقديم العقل على النقل يبطل كون القرآن آيةً وبرهانًا على صحة النبوة.

والمقصود أن الله سبحانه تمَّم الدِّين وأكمله بنبيه وما بعثه به، فلم يُحْوِجْ أُمته إلى سواه، فلو عارضه العقل وكان أولى بالتقديم منه لم يكن كافيًا للأُمة، ولا كان تامًّا في نفسه.

في «مراسيل أبي داود» (¬١)

أن رسول الله ﷺ رأى بيد عمر بن الخطاب

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 497 (Shamela #184, hlm. urut 570)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.