Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 172

  1. الفصل الخامس عشر: في جنايات التأويل على أديان الرسل وأن خراب العالم وفساد الدنيا والدين بسبب فتح باب التأويل
  2. من جنايات التأويل ما وقع في الإسلام من الحوادث بعد موت رسول الله ﷺ وإلى يومنا هذا

الإسلام لمُصابه إلَّا بالتأويل، ولا جرى على محمد بن إسماعيل البخاري ما جرى ونُفِيَ وأُخرِجَ من بلده إلَّا بالتأويل، ولا قُتل مَن قُتل مِن خلفاء الإسلام ومُلوكه إلَّا بالتأويل، ولا جرى على شيخ الإسلام عبد الله أبي (¬١) إسماعيل الأنصاري ما جرى، وطُلب قَتْلُه بضعةً وعشرين مرةً إلَّا بالتأويل، ولا جرى على أئمة السُّنَّة والحديث ما جرى حين (¬٢) حُبِسُوا وشُردوا وأُخرجوا من ديارهم إلَّا بالتأويل، ولا جرى على شيخ الإسلام ابن تيمية ما جرى من خُصومه بالسَّجْن (¬٣)، وطلب قتله أكثر من عشرين مرة إلَّا بالتأويل.

فقاتل الله التأويل الباطل (¬٤) وأهلَه، وأخذ حقَّ دِينه وكتابه ورسوله وأنصاره منهم، فماذا هدموا من معاقل الإسلام، وهدُّوا من أركانه، وقلعوا من قواعده! ولقد تركوه أرقَّ من الثوب الخَلَق البالي، الذي تطاولت عليه السنون وتوالت عليه الأهوية والرياح.

ولو بسطنا هذا الفصل وحده وما جناه التأويل على الأديان والشرائع وخراب العالم لَقام منه عدةُ أسفار، وإنما نبَّهنا تنبيهًا يعلم به العاقلُ ما وراءه. وبالله التوفيق.

* * * * *

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 172 (Shamela #184, hlm. urut 245)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.