Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 108

  1. الفصل التاسع: في الوظائف الواجبة على المتأول التي لا يقبل منه تأويله إلا بها
  2. الأمر الأول: بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي تأوله

يدَّعِيه المحرِّفون من التأويلات ممَّا يُعلَم قطعًا أن المتكلم لا يصلح أن يريده بذلك الكلام، وإن كان ذلك ممَّا يُسوِّغ لبعض الشعراء وكُتَّاب الإنشاء واللغة من القاصدين التعمية لغرض من الأغراض. فلا بد أن يكون المعنى الذي تأوله المتأوِّل ممَّا (¬١) يسوغ استعمال اللفظ فيه في تلك اللغة التي وقع بها التخاطب، وأن يكون ذلك المعنى ممَّا يجوز نسبتُه إلى الله، وألَّا يعود على شيءٍ من صفات كماله بالإبطال والتعطيل، وأن يكون معه قرائنُ تحتفُّ به، تُبَيِّن (¬٢) أنه مرادٌ باللفظ، وإلَّا كانت دعوى إرادته كذبًا على المتكلم. ونحن نذكر لذلك أمثلة (¬٣):

المثال الأول: تأويل قوله تعالى: ﴿خَلَقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَاَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اَسْتَوَى عَلَى اَلْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٣] بأنه أقبل على خَلْقه، فهذا إنشاء منهم لوضع لفظ «استوى» على: أقبل على خَلْقِه. وهذا لم يقله أحدٌ من أهل اللغة، فإنهم ذكروا معانيَ «استوى»، ولم يذكر أحدٌ منهم أصلًا في معانيه الإقبال على الخلق. فهذه كتب اللغة طَبَقُ الأرضِ (¬٤) هل تجدون أحدًا منهم يحكي ذلك عن (¬٥) اللغة؟ وأيضًا فإنَّ استواء الشيء والاستواء إليه وعليه يستلزم وجودَه، ووجودَ ما نسبتَ إليه الاستواء بـ «إلى» أو بـ «على»، فلا يقال: استوى إلى أمرٍ معدومٍ، ولا استوى عليه. فهذا التأويل إنشاءٌ

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 108 (Shamela #184, hlm. urut 181)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.