Lewati ke konten

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 643

  1. فصل: القسم في سورة "ق"
  2. في هذه السورة اتحد المقسم به والمقسم عليه

فصل

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢)﴾ [ق: ١ - ٢].

الصحيحُ أنَّ: "ق"، و"ن"، و"ص"؛ بمنزلة "حم"، و"ألم"، و"طس"؛ تلك حروفٌ مُفْرَدَةٌ (¬١)، وهذه متعدِّدَةٌ، وقد تقدَّمت الإشارة إلى بعض ما قيل فيها (¬٢).

وهاهنا قد اتَّحَدَ المُقْسَمُ (¬٣) به، والمُقْسَمُ عليه؛ وهو: القرآن.

فأقسَمَ بالقرآنِ على ثبوته وصدقه، وأنَّه حقٌّ من عنده. ولذلك حذف الجوابَ ولم يُصَرِّح به؛ لمَا في القَسَم من الدلالة عليه، ولأنَّ المقصود نفس المُقْسَم (¬٤) به كما تقدَّم بيانه.

ثُمَّ أخذ - سبحانه - في بيان عَجَبِ الكفَّار من غير عَجَبٍ، بل بما لا ينبغي أن يقع سواهُ، كما قال سبحانه: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١) أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ١ - ٢]، فأيُّ عَجَبٍ من هذا حتَّى يقول الكافرون: ﴿إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦)﴾؟ وكيف يُتَعَجَّبُ من رحمةِ الخالقِ عبادَهُ، وهدايتِه، وإنعامِه عليهم بتعريفهم على لسان رسوله ﷺ بطريق الخير والشَّرِّ، وما هم صائرون إليه بعد الموت، وأمرِهِم

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 643 (Shamela #18337, hlm. urut 711)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.