Lewati ke konten

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 461

  1. فصل: عجائب الخلق في الأذن

فصل

ومن ذلك: "الأُذُنَان". شَقَّهُما ﵎ في جانبي الوجه، وأَوْدَعَهما من الرطوبة ما يكون مُعينًا على إدراك السَّمعِ، وأَوْدَعَهما القوَّةَ السَّامعة، وأحاط على هذه القوَّةِ صَدَفَةً مستديرةً مجوَّفةً تَحْتَوِشُ الصوتَ وتجمعه، وتؤدِّيه إلى "الصِّمَاخ" فيؤدِّيه إلى القوَّة السَّامعة.

وجعل - سبحانه - في هذه الصَّدَفَةِ انحرافاتٍ واعوِجَاجَاتٍ، لتطول المسافة قليلًا، فلا يصل الهواء إلى داخل "الأُذُن" إلَّا بعد انكسار حِدَّته، فلا يصدمها وَهْلَةً واحدةً فيؤذيها.

وأيضًا؛ فَلِئلَّا يَفْجَأَها الداخلُ إليها من الدبيب والحشرات، بل إذا دخل إلى عَوْجَةٍ (¬١) من تلك الانعطافات وقَفَ هناك، فسهُلَ إخراجه.

وأيضًا؛ فتُمسك ما يصل إليها من الغبار والوسخ، فيَنْحجِبُ هناك عن الوصول، فيسهُلُ إخراجه.

وكانت "العَينَان" في وسط الوجه و"الأُذُنَان" في جانبيه؛ لأنَّ "العَينيَن" مَحَلُّ المَلَاحة والزِّينة والجَمَال، وهما بمنزلة النُّور الذي يمشي به بين يدي الإنسان.

و [أمَّا] (¬٢) "الأُذُنَان" (¬٣) فكان جَعْلُهما في الجانبين لكون إدراكهما لما خلف الإنسان، وأمامه، وعن يمينه، وعن شماله = سواءً، فتأتي

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 461 (Shamela #18337, hlm. urut 529)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.