Lewati ke konten

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 449

  1. فصل: من آيات الله في الأرض اختلاف أجناسها وصفاتها ومنافعها

عليه الحيوانُ، ولا يتأتَّى منه (¬١) النَّبَاتُ.

وكذلك لم يجعلها صَقِيلَةً بَرَّاقَةً؛ لئلا يحترق ما عليها بسبب انعكاس أشعَّةِ الشمس، كما يُشَاهَدُ من احتراق القُطْن ونحوه عند انعكاس شُعاع الجسم (¬٢) الصقيل الشفَّاف. فاقتضت حكمته - سبحانه - أن جعلها كثيفةً غَبْرَاء، فَصَلُحَتْ أن تكون مستقرًّا للحيوان، والأنام، والنَّبَات.

ولمَّا كان الحيوان الهوائي لا يمكنه أن يعيش في الماء كالحيوان المائي أبْرَزَ له جانبها - كما تقدَّم - وجعله على أَوْفَق الهيئات لمصالحه، وأنشأهُ منها، وأنشأ منها طعامَهُ وقُوتَهُ.

وكذلك خلق منها النَّوْعَ الإنسانيَّ، وأعادَهُ إليها، ويخرجه منها.

فصل

ومن آياته (¬٣) أنْ جعلها مختلفةَ الأجناسِ، والصفاتِ، والمنافعِ، مع أنَّها قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ، متلاصِقةٌ:

فهذه سَهْلَةٌ، وهذه حَزْنَةٌ (¬٤) تُجَاوِرُها وتلاصِقُها.

وهذه طَيِّبةٌ تُنبِتُ، وتلاصِقُها أرضٌ لا تُنْبِت.

وهذه ثَرِيَّةٌ (¬٥)، وتلاصقُها رمال.

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 449 (Shamela #18337, hlm. urut 517)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.