Lewati ke konten

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 295

  1. فصل: الفرق بين الخوض بالباطل واللعب
  2. تفسير قوله تعالى: ﴿كأنهم إلى نصب يوفضون﴾

فصل

فلمَّا أقام عليهم الحُجَّة وقطع المعذرة قال تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢)﴾ [المعارج: ٤٢]، وهذا تهديدٌ شديدٌ يتضمَّنُ: اتْرُكْ هؤلاء الذين قامت عليهم حُجَّتِي فلم يقبلوها، ولم يخافوا بَأْسِي، ولا صَدَّقُوا رسالاتي في خوضهم بالباطل ولعبهم، فالخوضُ بالباطل (¬١) ضِدُّ التكلُّمِ بالحقِّ، واللَّعِبُ ضِدُّ السَّعْي الذي يعود نَفْعُهُ على ساعيه. فالأوَّلُ ضدُّ العلمِ النَّافع، والثاني ضِدُّ العملِ الصالح؛ فلا تَكَلُّمَ بالحقِّ، ولا عَمَلَ بالصواب. وهذا شأنُ كلِّ من أعرض عمَّا جاء به الرسولُ، لا بدَّ له من هذين الأمرين.

ثُمَّ ذكر - سبحانه - حالهم عند خروجهم من القبور، فقال: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣)﴾ [المعارج: ٤٣]، أي: يُسْرِعُون.

و"النُّصُب": العَلَمُ والغَايَةُ التي تُنْصَبُ فَيَؤُمُّونَها (¬٢).

وهذا من أَلْطَفِ التشبيه، وأَبْلَغِهِ (¬٣)، وأبينه (¬٤)، وأحسنه؛ فإنَّ النَّاس يقومون من قبورهم مُهْطِعِين إلى الداعي، يَؤُمُّونَ الصوت، لا يُعرِّجُون عنه يَمْنةً ولا يَسْرَةً كما قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ﴾ [طه: ١٠٨] أي (¬٥): يُقْبِلُونَ من كُلِّ أَوْبٍ إلى صوته وناحيته، لا

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 295 (Shamela #18337, hlm. urut 363)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.