Lewati ke konten

الاستغاثة في الرد على البكري · ابن تيمية

hlm. 426

  1. فصل [١٢]
  2. الجنيد أفقه الصوفية وأعلمهم

والعبد مأمور عند المصائب بالتسليم لله -تعالى-، كما قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١]، قال طائفة من السلف: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلِّم (١)، لهذا قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت [كذا] (٢) لكان كذا كذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن [لو] (٣) تفتح عمل الشيطان" (٤)، وفي السنن عنه- ﷺ أنه قال: "إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس، فإن غلبك أمر فقل: حسبي الله، ونعم الوكيل" (٥) , وقد قال تعالى لنبيه: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: ٥٥]، فأمره بالصبر على المصائب، والاستغفار من الخطيئات.

وكان الجنيد أفقه القوم وأعلمهم بالدين فلهذا بيّن الفرق الثاني، وأمر باتباع الأمر ولزوم الشرع ورعاية العلم، بخلاف (٦) من لم يحقق هذا (٧) الفرقان؛ واختطفه قدر فإنه قد يتعدى فيه إما حالًا وإما مآلاً، مثل (٨) كثير من الشيوخ الغالطين في هذا الباب، ثم انضم إلى ذلك أنه لم يفرق بين إرادة الله

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 426 (Shamela #18328, hlm. urut 414)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.