Lewati ke konten

الاستغاثة في الرد على البكري · ابن تيمية

hlm. 413

  1. فصل [١٢]
  2. إخلاص الدين لله سبب للنصر على التتر

أو قال:

عوذوا بقبر أبي عمر ... ينجيكم من الضرر (١)

فقلت لهم: هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا، كما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أحد، فإنه كان قد قضى أن العسكر ينكسر لأسباب اقتضت ذلك، ولحكمة كانت لله ﷿ في ذلك، ولهذا كان أهل المعرفة بالدين والمكاشفة لم يقاتلوا في تلك المرة لعدم القتال الشرعي؛ الذي أمر الله به ورسوله، [ولما] (٢) يحصل في ذلك من الشر والفساد وانتفاء النصرة المطلوبة في القتال، فلا يكون فيه ثواب الدنيا ولا ثواب الآخرة؛ لمن عرف هذا وهذا، وإن كان كثيراً من [المقاتلين] (٣) الذين اعتقدوا هذا قتالاً شرعياً أجروا على نياتهم.

فلما كان بعد ذلك جعلنا نأمر الناس بإخلاص الدين لله والاستغاثة به، وأنهم لا يستغيثون إلا إياه، لا يستغيثون بملك مقرّب ولا نبي مرسل، كما قال تعالى يوم بدر: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩]، ورُوي أن رسول الله ﷺ كان يوم بدر يقول: "يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث" (٤)، وفي لفظ: "أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 413 (Shamela #18328, hlm. urut 401)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.