Lewati ke konten

الاستغاثة في الرد على البكري · ابن تيمية

hlm. 402

  1. فصل [١٢]
  2. أمثلة للأحكام التي خص الله بها نبيه ﷺ -

عليهم؛ وما أبيح له أبيح لهم، إلا أن يقوم دليل على التخصيص، ولهذا قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ (١) [الأحزاب: ٣٧]، بيّن أن في تزويجه بامرأة دَعِيّه من الحكمة دفع الحرج عن المؤمنين في تزويجهم بنساء أدعيائهم إذا قضوا منهن وطراً، ولولا أن الإِحْلال له يستلزم الإِحْلال للأمة لم يرتفع الحرج عنهم لمجرد ذلك.

ولهذا لما خصه بإحلال شيء قال: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، فجعل إباحة الواهبة نفسها له خالصة له من دون المؤمنين، ومن هذا ما ثبت عنه في الصحيح أنه لما (٢) بلغه أن قوماً تنزهوا عن أشياء فعلها، فقال: "والله إني لأخشاكم لله وأعلمكم بحدوده" (٣)، وفي حديث آخر أن رجلًا قال: ليتنا مثل رسول الله يحل الله له ما يشاء، فغضب من ذلك وقال: "إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده" (٤)، لأن هذا ونظائره متعددة، وهذا الأصل متفق عليه بين أئمة المسلمين (٥)، ولكن قد يقال نفس الخطاب له أو للواحد من الأمة خطاب

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 402 (Shamela #18328, hlm. urut 390)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.