Lewati ke konten

الاستغاثة في الرد على البكري · ابن تيمية

hlm. 324

  1. فصل [٣]
  2. العبيديون ملاحدة خلطوا مذاهب الفلاسفة والمجوس بأقوال الرافضة

بما أنزل إليهم، وقد أخبر الله أنهم يكذبون ويحرفون، فما حدثوا به إذا لم نعلم صدقهم فيه ولا كذبهم؛ لم نكذبه لجواز أن يكون مما أنزل، ولم نصدقه لجواز أن يكون مما كذبوه، ولما كانت تلك الأحاديث الإسرائيليات قد كثرت صار بعض الناس يدخل في بعض خصائصهم، ولم يكن قد ظهر في المسلمين شيء من آثار اليونان والهند، إلى أن عربت بعض كتب هؤلاء وهؤلاء حدث في الناس من التشبه بأولئك ما كان أعظم من التشبه بأهل الكتاب.

حتى آل الأمر إلى دولة العُبيديين؛ وهم ملاحدة في الباطن أخذوا من مذاهب الفلاسفة والمجوس ما خلطوا به أقوال الرافضة، فصار خيار ما يظهرونه من الإسلام دين الرافضة، وأما في الباطن فملاحدة شر من اليهود والنصارى؛ وإلا من لم يصل منهم إلى منتهى دعوتهم فإنه يبقى رافضياً داخل الإسلام، ولهذا قال فيهم العلماء: "ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض" (١)، وهم من أشد الناس تعظيماً للمشاهد ودعوة الكواكب ونحو ذلك من دين المشركين، وأبعد الناس عن تعظيم المساجد التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وآثارهم في القاهرة تدل على ذلك (٢).

ولقد كنت لما رأيت آثارهم أبين للناس أصل ذلك وحقيقة دينهم، وأنهم من أبرأ الناس في رسول الله ﷺ ديناً ونسباً، وقد صنف العلماء فيهم وفي أصولهم كتباً نظرية وخبرية (٣).

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 324 (Shamela #18328, hlm. urut 312)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.