Lewati ke konten

الاستغاثة في الرد على البكري · ابن تيمية

hlm. 309

  1. فصل [٣]
  2. صد القبورية عن دين الله الحق الذي بعث به رسله

أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١) (٨١) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٠ - ٨٢].

وآخرون قد جعلوا الميت بمنزلة الإله، والشيخ الحي المتعلق به كالنبي، فمن الميت يطلب قضاء الحاجات وكشف الكربات، وأما الحي فالحلال ما حلله والحرام ما حرمه، وكأنهم (٢) قد عزلوا الله عن أن يتخذوه إلهاً، وعزلوا محمداً ﷺ عن أن يتخذوه رسولاً.

وقد يجيء الحديث العهد بالإسلام؛ أو التابع لهم الحسن الظن بهم أو غيره يطلب من الشيخ الميت؛ إما دفع ظلم ملك يريد أن يظلمه أو غير ذلك، فيدخل ذلك (٣) السادن فيقول: قد قلت للشيخ، والشيخ يقول للنبي، والنبي يقول: لله، والله قد بعث رسولاً إلى (٤) السلطان فلان، فهل هذا إلا محض دين المشركين والنصارى!! وفيه من الكذب والجهل ما لا يستجيزه كل مشرك ونصراني ولا يروج عليه!! ويأكلون من النذور وما يؤتى به إلى قبورهم ما يدخلون به في معنى قوله: ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤]، فإنهم يأكلون أموال الناس بغير حق ويصدون عن سبيل الله، ويعوضون بأنفسهم ويمنعون غيرهم، إذ التابع لهم يعتقد أن هذا هو سبيل الله ودينه، فيمتنع بسبب ذلك عن الدين الحق الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه.

والله -تعالى- لم يذكر في كتابه المشاهد بل ذكر المساجد وأنها (٥) خالصة له، قال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف: ٢٩]، وقال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 309 (Shamela #18328, hlm. urut 297)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.