Lewati ke konten

الاستغاثة في الرد على البكري · ابن تيمية

hlm. 252

  1. فصل [٣]
  2. التكفير حق لله، وشروط تكفير المعين

سبيل الطاغوت، كالصديق أهل الردة، وكعلي بن أبي طالب مع الخوارج المارقين ومع الغلاة والسبائية (١)، فأعمالهم خالصة لله -تعالى- موافقة للسنة، وأعمال مخالفيهم لا خالصة ولا صواباً؛ بل بدعة واتباع هوى، ولهذا يسمون أهل البدع وأهل الأهواء.

قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧]، قال: أخلصه وأصوبه، قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل، حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة (٢).

فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفّرون من خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يكفرهم، لأن الكفر حكم شرعي فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك وزنى بأهلك؛ ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله، لأن الكذب والزنا حرام لحق الله.

وكذلك التكفير حق لله فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله، وأيضاً فإن تكفير الشخص المعيّن وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها، وإلا فليس كل من جهل شيئاً من الدين يُكفر.

ولهذا لما استحل طائفة من الصحابة والتابعين كقدامة بن مظعون (٣)

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 252 (Shamela #18328, hlm. urut 240)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.