Lewati ke konten

الاستغاثة في الرد على البكري · ابن تيمية

hlm. 249

  1. فصل [٣]
  2. أمثلة لتكفير أهل البدع لمخالفيهم

وما علمت عالمًا نازع في أن الاستغاثة بالنبي وغيره من المخلوقين بهذا المعنى لا تجوز، مع أن قومًا كان لهم غرض (١) وفيهم جهل بالشرع قاموا في ذلك قيامًا عظيمًا، واستعانوا بمن كان له غرض من ذوي السلطان، وجمعوا الناس؛ وعقدوا مجلسًا عظيمًا ضل فيه سعيهم، وظهر فيه جهلهم، وخاب فيهم قصدهم، وظهر فيه الحق لمن كان يعاونهم من الأعيان؛ وتمنوا أن ما فعلوه ما كان، لأنه كان سببًا لظهور الحق مع الذي عادوه وقاموا عليه وسببًا لانقلاب [الخلق] (٢) إليه، وكانوا كالحافر (٣) حتفه بظلفه، والجادع مارن (٤) أنفه بكفه، مع فرط [عصبيتهم] (٥) وكثرة جمعهم وقوة سلطانهم ومكايدة شيطانهم.

وهذه الطريقة التي سلكها هذا وأمثاله هي لطريقة أهل البدع؛ الذين يجمعون بين الجهل والظلم، فيبتدعون بدعة مخالفة للكتاب والسنة وإجماع الصحابة ويكفّرُون من خالفهم في بدعتهم، كالخوارج المارقين الذين ابتدعوا ترك العمل بالسنة المخالفة في زعمهم للقرآن، وابتدعوا التكفير بالذنوب، وكفّروا من خالفهم حتى كفّروا عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ومن والاهما من المهاجرين والأنصار وسائر المؤمنين.

نقل الأشعري في كتاب المقالات أن الخوارج مجمعة على تكفير علي ﵁ (٦).

وكذلك الرافضة ابتدعوا تفضيل علي على الثلاثة وتقديمه في الإمامة والنص عليه، ودعوى (٧) العصمة له، وكفّروا من خالفهم، وهم جمهور

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 249 (Shamela #18328, hlm. urut 237)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.