Lewati ke konten

الاستغاثة في الرد على البكري · ابن تيمية

hlm. 244

  1. فصل [٣]
  2. سبب خطأ البكري في الاستغاثة

والاستغاثة طلب الغوث [كالاستعانة] (١) والانتصار، وذلك ثابت في حياته، وهو ثابت عند هذا الضال بعد موته (٢) بثبوتها في حياته، لأنه عند الله في مزيد دائم لا ينقص جاهه، فدخل عليه الخطأ من وجوه (٣): منها: أنه جعل المتَوسِّل به بعد موته في الدعاء مستغيثًا به، وهذا لا يعرف في لغة أحد من الأمم لا حقيقة ولا مجازًا؛ مع دعواه الإجماع على ذلك، وأن المستغاث به هو المسؤول المطلوب منه لا المسؤول به.

والثاني: ظنه أن توسل الصحابة به في حياته كان توسلًا بذاته لا بدعائه وشفاعته؛ فيكون التوسل به بعد موته كذلك، وهذا غلط يوافقه عليه طائفة من الناس؛ بخلاف الأول فإني ما علمت أحدًا وافقه عليه.

الثالث: أنه أدرج سؤاله أيضاً في الاستغاثة وهذا صحيح جائز في حياته، وهو قد سوى في ذلك بين محياه ومماته، وهنا أصاب في لفظ الاستغاثة؛ لكنه أخطأ في التسوية بين المحيا والممات، وهذا ما علمته ينقل عن أحد (٤) من العلماء؛ لكنه موجود في كلام بعض الناس مثل الشيخ يحيى الصرصري (٥)، ففي شعره قطعة منه، والشيخ محمد بن

Rujukan halaman ini: الاستغاثة في الرد على البكري، ص 244 (Shamela #18328, hlm. urut 232)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.