Lewati ke konten

المسائل الحلبيات · أبو علي الفارسي

hlm. 207

  1. باب تفسير باب من كتاب سيبويه، وهو: باب ما ينتصب من الأسماء والصفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور
  2. أعطيته درهما أو درهمين أكثر ما أعطيته

ما يجيء بعد من الفعل يدل عليه، فحذفه إذا تقدم الفعل أسوغ؛ لأن الدلالة عليه أبين.

قال: "وإن شاء قال: يوم السبت أبطؤه". يريد: إن شئت قلت: أتيكُ يومُ الجمعة أو يوم السبت أبطؤه، فرفعت يوم السبت، والمعنى: أو إتيانُ يومِ السبتِ أبطؤُه، فحذفت المضاف لما تقدم من الدلالة عليه، كما حذفته في قولك: "أخطبُ ما يكون الأمير يوم الجمعة"، / ولا يكون إلا على ذلك؛ لأن الخبر هو المبتدأ في المعنى، ولا وجه للإخبار عن يوم السبت بالبطء.

قال: "وأعطيته درهماً أو درهمين أكثر ما أعطيته". قوله "أكثر" مضاف إلى "ما أعطيته"، و "ما" التي وقعت الإضافة إليها تحتمل ثلاثة أضرب:

أحدها- وهو الأسبق في هذا الباب- أن تكون مع الفعل بمنزلة المصدر، كأنه قال: أعطيته أكثر الإعطاء، والضمير المضاف إليه على هذا للمفعول به؛ لأن "ما" هذه حرف كـ "أنْ" عنده، فلا يعود عليها ذكر من صلتها، كما لا يعود إلا "أنْ".

ويجوز أن تكن "ما" بمنزلة "الذي"، كأنه قال: أعطيته درهماً أو درهمين أكثر الذي أعطيته، فتكون "ما" -وإن كانت موصولة- يراد بها الإعطاء؛ لأنها تقع على الأجناس التي هي معانٍ، كما تقع على الأجناس التي هي أعيان.

ويجوز أن تكون نكرة بمنزلة "شيء"، ويكون موضع الجملة جراً لكونها صفة لمجرور، ولا موضع لها في الوجهين الأولين. وفي كل ذا قد أضيف "أفعل" إلى ما هو بعض له؛ ألا ترى أن ما أعطيته إذا أردت به الإعطاء وقع

Rujukan halaman ini: المسائل الحلبيات، ص 207 (Shamela #18265, hlm. urut 203)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.