Lewati ke konten

المسائل الحلبيات · أبو علي الفارسي

hlm. 188

  1. باب تفسير باب من كتاب سيبويه، وهو: باب ما ينتصب من الأسماء والصفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور
  2. البر أرخص ما يكون قفيزان

البر: مبتدأ، وأرخص ما يكون: مبتدأ ثان، فيه ذكره عائد على الأول. وقفيزان: خبر المبتدأ الثاني، و"أرخص ما يكون" في هذه المواضع على ما ينبغي أن يكون عليه في القياس، وليس هو على حد قولك "مررت برجلٍ خير ما يكون خيرٍ منك خير ما تكون"؛ ألا ترى أن الموصوف في هذا الموضع بمنزلة الحدث. وكذلك في قولك "أخطب ما يكون عبد الله قائماً". وليس في قولك "البُر أرخص ما يكون قفيزان" كذلك؛ لأنه في هذا الموضع بمنزلة قولك "زيدٌ أحسن أحواله القيام"، فـ"أحسن" في قولك "أحسن أحواله" عبارة عن حال من أحوال هي أحداها، و"القيام" هو هي في المعنى.

فإن قلت: إن خبر المبتدأ إذا كان مفرداً كان الأول في المعنى، وليس القفيزان بالأرخص في المعنى؛ لأن الأرخص يراد به الحدث، والقفيزان عبارة عن العين المكيل به، والعين لا تكون الحدث!

فالقول: إن المضاف محذوف، والتقدير: أرخص أحواله بيع قفيزين، أو تسعير قفيزين، فأقيم المضاف إليه مقامه لكثرة ذلك في كلامهم والعلم بالمعنى؛ الا ترى أنهم قد حذفوا منه الثمن الذي هو "بدرهم" أو "بدينار" ونحو ذلك لهذا المعنى، فكما حذفوا هذا الذي ذكرت البتة، كما حذفوا من قولهم "الكُرُّ بستين"، كذلك أقاموا المضاف إليه مقام المضاف في قولهم "أرخص ما يكون قفيزان" والتقدير ما تقدم. وقوله "البر أرخص أحواله التي يكون عليها" إنما وصف الأحوال التي يكون عليها؛ ليعلم بذلك أن القفيزين خبر المبتدأ، وأنه ليس من كلام آخر ولا جملة أخرى، وليس على حد قولك "أخطب ما يكون زيدٌ أحسن ما يكون" إذا جعلتهما خبرين لما قبلهما من المبتدأ، فأراد أن يعلم أن "أرخص ما يكون" في قولك "البُر أرخص ما يكون" مبتدأ ثانٍ، وليس بخبر ابتداء؛ لأن "أرخص ما يكون ونحوه إذا كان خبر

Rujukan halaman ini: المسائل الحلبيات، ص 188 (Shamela #18265, hlm. urut 184)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.