Lewati ke konten

المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب · ابن الخشاب

hlm. 212

  1. الضرب الثالث من الحروف ما يجزم

لقلب "إن" معنى الماضي إلى المستقبل كما يصح لم يقم أمس لقلب "لم" مع نفيها إياه معناه من غير المضي إلى المضي، فهي على ما ترى في هذا الحكم من القلب عكس "إن" الشرطية، لقلبها الماضي إلى المستقبل.

وتتصل "لم" بما دخلت عليه من الأفعال اتصالاً يجعلها معه كالجزء الواحد، فلهذا لا يجوز في الكلام المنثور، وهو حال السعة والاختيار، الفصل بينها وبينه، أعني "لم" وما نفته، وإن جاء شيء من الفصل بينها وبينه فإنما يجيء نزراً في بعض المنظوم وضرورة لإصلاح الوزن، وذلك مما لا يعمل عليه وكما أنشدوا:

(فأضحت مغانيها قفاراً رسومها ... كأن لم سوى أهلٍ من الوحش تؤهل) (١)

أراد: كأن لم تؤهل سوى أهلٍ من الوحش، ففصل كما ترى.

والفصل في الكلام نظمه ونثره كثير، منه الحسن ومنه القبيح وهذا منه؛ وكلما كثر الفصل، لاسيما بين شديدي الاتصال كان أقبح. وقد يقع الفصل بين أشياء بأشياء وقع فيها التقديم والتأخير. ومن طريف الفصل والمقدم والمؤخر أما أنشدنيه بعض أهل الأدب قديماً من قول الشاعر:

(فأصبحت بعد خط بهجتها ... كأن قفراً رسومها قلما) (٢)

Rujukan halaman ini: المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب، ص 212 (Shamela #18262, hlm. urut 215)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.