كتاب الإقرار
قوله: (وإذا قال له رجل: لي عليك ألف، فقال: أتزنها أو أنتقدها، أو أجلني بها، أو قد قضيتكها - فهو إقرار).
هذا إذا قال له على سبيل الجد، أما إذا قال: أتزنها أو أنتقدها على سبيل الاستهزاء أو السخرية فلا يلزمه، ومثل هذا يجري بين الناس كثيرًا والقرائن/ تخلص الجد من غيره، ومثل هذا لا يعد في العر مقرًا، والتعكيس في كلام العرب للاستهزاء والتهكم أمر واسع، وقد جاء في كتاب الله العزيز في مواضع منها: ﴿فبشرهم بعذابٍ أليمٍ﴾ ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ ﴿وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ وتفهم هذه المعاني بالقرائن.
قوله: (بخلاف ما إذا قال: مائة وثلاثة أثواب؛ لأنه ذكر عددين مبهمين وأعقبهما تفسيرًا إذ الأثواب لم تذكر بحرف العطف فانصرف إليهما لاستوائهما في الحاجة إلى التفسير فكان كلها ثيابًا).