كَقَوْلهِ [تَعَالى] (١): ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ وَلَوْ قِيلَ: مَا أَسْفَلَ (٢) مِنْ ذلِكَ، وَمَا انْسَفَلَ مِنْ ذلِكَ لَكَانَ وَجْهًا لَوْلَا الرِّوَايَةُ. وَمَعْنَى ذلِكَ: مَا تَحْتَ ذلِكَ مِنَ الجِسْمِ فَفِي النَّارِ، وَهُوَ نَحْوَ قَوْلهِ [تَعَالى] (٣): ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ﴾ وَإِنَّمَا الكَاذِبُ صَاحِبُهَا. وَقَدْ سُئِلَ نَافِعٌ عَنْ هَذَا فَقَال: وَمَا تَحْتَ (٤) الثِّيَابِ فَحُكُمُهَا حُكْمُهُ. وسُئِلَ سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ ذلِكَ هَلْ هُوَ في الإزَارِ خَاصَّةً؟ فَقَال: بَلْ وَفِي القَمِيصِ والرِّدَاءِ والعِمَامَةِ، وَقَدْ قَال ﷺ: "لَا يَنْظُرُ اللهُ إلى مَنْ تَحْتَ ثَوْبِهِ خُيَلَاء"، وَهَذَا عَامٌّ في كُلِّ ثَوْبٍ.
[مَا جَاءَ في الانْتِعَالِ]
-[قَوْلُهُ. "أَتَدْرِي مَا كَانَتْ نَعْلَا مُوْسَى [﵇] " [١٦] الحَسَنُ ومُجَاهِدٌ: كَانَتْ نَعْلَا مُوْسَى مِنْ جُلُوْدِ البَّقَرِ، وإِنَّمَا أُمِرَ بُحلْعِهَا لِيُبَاشِرَ بَرَكَةَ الأرْضِ بِقَدَمِهِ (٥).