[كِتَابُ الوصِيةِ] (١)
[الأمَرُ بالوَصِيَّةِ]
- قَوْلُهُ: "يُوْصَى فِيهِ" [١]. أَكْثَرُ مَا تَقُوْلُ العَرَبُ أَوْصَى بِكَذَا فَيُعَدُّوْنَهُ بالبَاءِ، وَمنْ قَال: أَوْصَيتُهُ فِي كَذَا، كَانَ ذلِكَ عَلَى وَجْهَينِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُوْنَ مَعْنَاهُ: أَوْقَعتُ الوَصِيَّةَ فيه فَتكوْنَ عَلَى بَابِهَا.
والآخَرُ: أَنْ يَكُوْنَ بَدَلًا مِنَ البَاءِ كَمَا يُقَالُ: هُوَ بالبَصْرَةِ وَفِي البَصْرَةِ.
- وَ [قَوْلُهُ: "يَبِيتُ"] اتَّفَقَ الرُّواةُ في هَذا الحَدِيثِ عَلَى إِسْقَاطِ "أَنْ" وَرَفْعُ "يَبِيتُ" وَكَانَ الوَجْهُ: "أَنْ يَبِيتَ فِيهِ" وَلكِنَّ العَرَب قَدْ تَحْذِفُ "أَنْ" مِن مِثْلِ هَذَا وتَرْفَعُ الفِعْلَ، وَعَلَى هَذَا التَّأْويلِ قَوْلُهُ تَعَالى (٢): ﴿قُلْ أَفَغَيرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤)﴾ وَعَلَى هَذَا جَاءَ قَوْلُ طَرَفَةَ (٣):
* أَلا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أحْضُرُ الوَغَى *
وَرُبَّمَا حَذَفُوا "أَنْ" وتَرَكُوا الفِعْلَ [مَنْصُوْبًا] (٤) وذلِكَ لَا يَكُوْنُ إلَّا فِي ضَرُوْرَةِ الشِّعْرِ.