[مَا جَاءَ في الحِنْثِ عَلَى مَنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ -]
- وَقَوْلُهُ: "تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"] [١٠]. مَعْنَى: "فَلْيَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" فَلْيَنْزِلْ وليَتَّخِذْ، تَقُوْلُ: تَبَوَّأْتُ الدَّارَ مَنْزِلًا: إِذَا نَزَلْتَهَا واتَّخَذْتَهَا مَسْكَنًا وَ [قَوْلُهُ تَعَالى] (١): ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ يَعْنِي المَدِينَةَ وخَصَّ مَنْبَرَهُ بالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ حَانِثٍ آثِمًا (٢) مُتَوَعِّدًا تَنْويهًا بِمَنْبَرِهِ وإِشَارَةً مِنْهُ إِلَى [أَنَّ] لِمَنْبَرِهِ مَزِيَّةً فِي ذلِكَ عَلَى سَائِرِ المَنَابِرِ، وَهَذَا مِنْ (٣) بَابِ قَوْلِهِ [تَعَالى] (٤): ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ وَمِنْ بَابِ [قَوْلِهِ تَعَالى] (٥) ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.
[مَا لَا يَجُوْزُ مِنْ غَلُقِ الرَّهْنِ]
-[قَوْلُهُ: لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ"] [١٣]. غَلْقُ الرَّهْنِ في الفِقْهِ مَا قَالهُ مَالِكٌ، وأَمَّا في اللُّغَةِ فَهُوَ على وَجْهَينِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَأْبَى المُرْتَهِنُ مِنْ رَدِّهِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَذلِكَ إِذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَلَى قِيمَةِ الدَّينِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَأْبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَفكَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ الرَّهْنَ أَنْقَصُ قِيمَةً مِنَ الدَّينِ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ أَغْلَقْتُ البَابَ. وَغَلِقَ الشَّيءُ: إِذَا نَشِبَ، فَمِنَ المَعْنَى الأوَّلِ بَيتُ