أعم من اليقين والظن الغالب، فهو مجاز، ولا ينبغي للجمهور أن ينكروا حصول الظن بها في بعض المواضع، فإن أنكروا حصول العلم الحقيقي بها، فإن أراد العلم الحقيقي كما هو صورة المسألة، ففي الاستشهاد بمثل هذه الصورة نظر.
وليعلم أن الإطلاق فيما إذا انضمت إلى الخبر هل يفيد المجموع؟ ولا يلزم من إفادة المجموع إفادة الأجزاء؛ إذ غالب الصور المستشهد بها القرائن فيها مجردة عن (١) الخبر [وغيره، لكن ظاهر كلام الإمام، والأبياري [١١٦ ن/ أ] شارح "البرهان" في أوائل الأخبار أنها مفيدة للعلم مجردة عن الخبر] (٢)، والإمام فخر الدين (٣) صرح بذلك في الأصلين في مسألة الدلائل النقلية (٤).
- ومنها: إذا قال لزوجته: أنت طالق وقال: أردت من وثاق أو كان اسمها قريبًا من لفظ الطلاق كطالب وطالع وطارق، فحيث ظهرت القرينة؛ فإن الإمام الشافعي قال: لا تعتمد المرأة قوله، فلتمتنع منه حكاه الروياني [وقال الروياني] (٥) وغيره: إنما يعتمد على القرائن وعلى قوله إن كان صادقًا ولم يكن ما قاله تعمدًا (٦)،